2946 · ص714 · ج2
وهو الراجح.
أ-لقوله تعالى (فاسعوا إلى ذكر الله).
وجه الدلالة: أن الخطاب ورد للجمع في قوله (فاسعوا) وأقل الجمع ثلاثة.
ب- ولحديث أبي سعيد. أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم) رواه مسلم.
وجه الدلالة: أن الأمر بالإمامة عام في الصلوات كلها الجمعة والجماعة، واستثناء الجمعة من هذا العموم محتاج إلى دليل.
ج- أن الأصل وجوب الجمعة على الجماعة المقيمين، والثلاثة جماعة فتجب عليهم، حيث لا دليل على إسقاطها عنهم أصلاً.
وهذا القول هو الراجح.
(الثالث: أن يكونوا بقريةٍ مستوطنين).
أي: ومن شروط صحة الجمعة، أن تكون الجمعة في قرية، فنخرج بذلك أهل الخيام وبيوت الشعر ونحوهم، فلا تصح منهم الجمعة.
لأن ذلك لم يقصد للاستيطان غالباً، ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يأمر قبائل العرب حول المدينة بإقامة الجمعة، لأنهم ليسوا مستوطنين، بل يتبعون الماء والكلأ.
(ومَنْ أَدْرَكَ مَعَ الإْمَامِ مِنْهَا رَكْعَةً أَتَمَّهَا جُمُعَةً، وَإِنْ أَدْرَكَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَتَمَّهَا ظُهْراً).
أي: أن الجمعة تدرك بإدراك ركعة كما تقدم، فمن أدرك ركعة أتمها جمعة، وإن أدرك أقل من ركعة أتمها ظهراً، كما لو جاء والإمام في التشهد، فإنه يصليها ظهراً.
أ- لحديث أبي هريرة. قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاة) متفق عليه.