3310 · ص839 · ج2
(ثم يخطب خطبة واحدة).
أي: ثم بعد الصلاة يخطب.
وهذا يدل على أن الخطبة تكون بعد الصلاة كالعيد.
وهذا مذهب الجمهور، المالكية، والشافعية، والحنابلة.
قال النووي: وبه قال الجماهير.
أ- لحديث ابن عباس وقد سبق (خرج متضرعاً … فصلى كما يصلي العيد).
ب- ولحديث أبي هريرة قال (صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم خطبنا) رواه ابن ماجه.
ج-ولحديث عبد الله بن زيد قال (رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم خرج يستسقي، فحول ظهره إلى الناس، واستقبل القبلة يدعو، ثم حول رداءه، ثم صلى ركعتين، جهر فيهما بالقراءة) متفق عليه.
وذهب بعض العلماء: إلى أن الخطبة قبل الصلاة. (بخلاف العيد)
روي ذلك عن عمر، وابن الزبير، وعمر بن عبد العزيز، وذهب إليه ابن عبد البر.
أ-لحديث عائشة السابق ( … فقعد على المنبر، فكبر وحمد الله، ثم قال: إنكم شكوتم … ثم نزل فصلى) فهو نص أنه خطب قبل الصلاة.
ب-ولحديث عبد الله بن زيد، وفيه: ( … فحول ظهره إلى الناس واستقبل القبلة يدعو ثم حول رداءه ثم صلى ركعتين).
وذهب بعضهم: إلى أنه مخير.
واختار هذا الشوكاني.
لورود الأخبار بكلا الأمرين.
والله أعلم.