← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
89 · ص18 · ج4
(فإن باعَ ملكَ غيره لم يصح). لأنه ليس بمالك لهذا الشيء. (ولا يصح بيع الفضولي ولو أجيز بعد). الفضولي عند الفقهاء: هو من يتصرف في حق الغير بغير إذن شرعي أو ولاية. فتصرف الفضولي وبيعه لا يصح ولو أجازه المالك. وهذا مذهب الشافعي في الجديد، ومذهب الحنابلة، وبه قال الظاهرية. أ- لحديث حكيم بن حزام مرفوعاً (لا تبع ما ليس عندك) رواه الترمذي. وجه الدلالة: أن الفضولي ليس بمالك، فكان ممنوعاً من البيع والشراء لعدم الملك. ب-ولحديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً (لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك، ولا بيع إلا فيما تملك) رواه أبو داود. وجه الدلالة: أن فيه النهي عن بيع ما لا يملك، وهذا الفضولي لا يملك، والنهي يقتضي الفساد فيبطل. ج- ولحديث أبي بكرة مرفوعاً (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام) متفق عليه. وجه الدلالة: أن تصرف الفضولي في مال الغير حرام، لأنه تصرف في مال أخيه المسلم بلا إذن فيحرم. د- ولأنه تمليك مالا يملك، وبيع مالا يقدر على تسيلمه، فأشبه بيع الطير في الهواء. وذهب بعض العلماء: أن تصرف الفضولي موقوف على الإجازة، فإن أجازه المالك صح وإلا فلا. وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم. أ-لحديث عُرْوَة الْبَارِقِيِّ -رضي الله عنه- (أَنَّ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي بِهِ أُضْحِيَّةً، أَوْ شَاةً، فَاشْتَرَى شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، فَأَتَاهُ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، فَكَانَ لَوْ اِشْتَرَى تُرَابًا لَرَبِحَ فِيهِ) رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ.
→ prev 89 / 3390 next ←