← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2153 · ص467 · ج3
فائدة: ١ قوله (لِغَيْرِ حَاجٍّ بِهَا) فلا يشرع صومه لمن كان بعرفة حاجاً. وقد اختلف العلماء في حكم صومه للحاج على أقوال: القول الأول: يستحب فطره. وهذا قول مالك والشافعي وأحمد. أ-عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ (أَنَّ نَاساً تَمَارَوْا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ صَائِمٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ بِصَائِمٍ. فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَةَ فَشَرِبَهُ) متفق عليه. ب- وعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهَا قَالَتْ (إِنَّ النَّاسَ شَكُّوا فِي صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ عَرَفَةَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ مَيْمُونَةُ بِحِلَابِ اللَّبَنِ وَهُوَ وَاقِفٌ فِي الْمَوْقِفِ فَشَرِبَ مِنْهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْه) متفق عليه. وجه الاستدلال: يُستفاد من الحديثين استحبابُ فطر يوم عرفة للحجاج تأسِّيًا برسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال الخطابي -شارحًا لحديث ميمونة رضي الله عنها- وفيه: الاستحباب للإفطار بعرفة لمن شهدها، وإنما جاء الترغيب لمن غاب عنها. وقال ابن القيم - بعد أن أورد حديث أم الفضل في فطر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم عرفة بعرفة وغيره من الآثار في ذلك -: وصحَّ عنه: صيامه يكفر سنتين، فالصواب أنّ الأفضل لأهل الآفاق - أي الذين لم يَحُجُّوا - صومه، ولأهل عرفة فطره، لاختياره -صلى الله عليه وسلم- ذلك لنفسه، وعمل خلفائه بعده بالفطر. تنبيه: في الحديث الأول أنّ أم الفضل هي التي أرسلت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بقدح اللبن، وفي هذا الحديث أنّ ميمونة هي التي أرسلته!!
→ prev 2153 / 3390 next ←