← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
383 · ص77 · ج3
لكن الأفضل ترك ذلك، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكفن في قميص. قال النووي: لا يكره تكفين الميت في القميص، … ثم ذكر الأحاديث السابقة .. وقال ابن قدامة: التكفين في القميص والمئزر واللفافة غير مكروه، وإنما الأفضل الأول، وهذا جائز لا كراهة فيه؛ فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- ألبس عبد الله بن أبي قميصه لما مات. رواه البخاري. (المغني). وقد ترجم له البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٥٦٤) بقوله: باب جواز التكفين في القميص وإن كنا نختار ما اختير لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وقال بعض العلماء بكراهة التكفين في القميص. قال النووي: وهذا ضعيف بل باطل من جهة الدليل، لأن المكروه ما ثبت فيه نهي مقصود، ولم يثبت في هذا شيء، فالصواب أنه لا يكره، لكنه خلاف الأولى. (المجموع)، (المغني) فائدة: ٧ ما سبب إعطاء النبي -صلى الله عليه وسلم- قميصه ليكفن به هذا المنافق؟ قيل: لتطييب قلب ابنه. قال النووي: وهو أظهر. وقيل: لأنه كان قد كسا العباس عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثوباً حين أسر يوم بدر، فأعطاه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ثوباً بدله لئلا يبقى لكافر عنده فضل. وقيل: فعل ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- إجابة لسؤال ابنه حين سأله ذلك. (المجموع).