1243 · ص249 · ج3
(وَلَا زَكَاةَ فِي حُلَيِّهِمَا المُعَدِّ لِلاسْتِعْمَالِ، أَوِ العَارِيَةِ،).
أي: لا زكاة في حلي المرأة الذي تستعمله.
وبه قال ابن عمر، وجابر، وأنس، وابن مسعود، وأسماء، وعمرة بنت عبد الرحمن، والحسن البصري، وطاووس، والشعبي، وابن المسيب.
وهو مذهب مالك، والشافعي، وأحمد.
أ-لحديث أبي هريرة في قوله -صلى الله عليه وسلم- (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة).
قال النووي: هذا الحديث أصل في أن أموال القنية لا زكاة فيها.
ب-ولحديث جابر -رضي الله عنه- في قوله -صلى الله عليه وسلم- (ليس في الحلي زكاة) رواه البيهقي.
وهذا مختلف فيه: فقد ذكر الشيخ البسام: أنه صححه: أبو زرعة، وابن الجوزي، والمنذري، وابن دقيق العيد.
وضعفه: البيهقي، وقال: باطل لا أصل له، وضعفه الألباني.
ج- قوله -صلى الله عليه وسلم- للنساء (تصدقن ولو من حليكن) متفق عليه.
وجه الدلالة: فيه دلالة على أنه لا زكاة في الحلي، لأنه لو كانت الصدقة فيه واجبة، لما ضرب به المثل في صدقة التطوع.
د-أن الصحابة كانت لهم أموال من الحلية ما هو معروف ولم يثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- أمرهم بالزكاة في ذلك.
هـ-وروي هذا القول عن جمع من الصحابة.