435 · ص87 · ج5
(بِسَوْطٍ لَا جَدِيدٍ وَلَا خَلَقٍ).
أي: يكون الضرب بسوط.
لقوله -صلى الله عليه وسلم- (إذا شرب فاجلدوه) والجلد إنما يفهم من إطلاقه الضرب بالسوط.
ويكون بسوط لا جديد ولا خَلَق.
لأن الجديد يجرح الجلد، والقديم: لا يحصل به التأديب المطلوب.
قال علي (ضرب بين ضربين، وسوط بين سوطين) يعني وسطاً.
(وَلَا يُمَدُّ، وَلَا يُرْبَطُ، وَلَا يُجَرَّدُ).
لا يمد: أي على الأرض.
ولا يربط: أي لا يقيد.
ولا يجرد من ثيابه.
قال ابن مسعود (ليس في ديننا مد ولا قيد ولا تجريد).
وجلد أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ثبت عليه جريمة فلم ينقل عن أحد منهم شيء من ذلك.
(وَيُتَّقى الرَّأْسُ وَالْوَجْهُ وَالْفَرْجُ وَالْمَقَاتِلُ).
أي: يجب أن يُتقَى الوجه والرأس والفرج والمقاتل كالقلب والكبد.
الوجه: لقوله -صلى الله عليه وسلم- (إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه) متفق عليه.
تتقى هذه: لأنها مقاتل وليس القصد قتله، وإنما المقصود هو التأديب.