3311 · ص839 · ج4
- والتحريم بالرضاع ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.
قال تعالى (وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة) ذكرهما في جملة المحرمات.
وعن عائشة. أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة) متفق عليه.
وعن ابن عباس. قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب) متفق عليه.
وأجمع العلماء على التحريم بالرضاع. قاله في المغني.
(وَالمُحَرِّمُ خَمْسُ رَضَعَاتٍ).
هذا الشرط الأول من شروط الرضاع: أن يكون خمس رضعات.
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ (كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ. ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُنَّ
فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ) رواه مسلم.
قال ابن قدامة: هذا هو الصحيح في المذهب، وروي هذا عن عائشة وابن الزبير وابن مسعود وعطاء وطاووس.
ورجحه الصنعاني والشوكاني.
وذهب بعض العلماء: إلى أن قليل الرضاع وكثيره محرِّم.