← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
3300 · ص834 · ج2
بَابُ صَلَاةِ اَلِاسْتِسْقَاءِ أي: باب الصلاة لأجل الاستسقاء، وهو الدعاء بطلب السقيا على صفة مخصوصة. قال في الفتح: الاستسقاء لغة طلب سقي الماء من الغير للنفس أو للغير. وشرعاً: طلبه من الله تعالى عند حصول الجدب على وجهٍ مخصوص. (وهي سنة، إذا أجدبت الأرضُ وقَحَطَ المطر). أي: أن صلاة الاستسقاء حكمها سنة عند وجود سببها وهو: تأخر نزول المطر وجدب الديار وهذا قول أكثر العلماء. قال ابن قدامة: صلاة الاستسقاء سنة عند الحاجة إليها سنة مؤكدة، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- فعلها وكذلك خلفاؤه، وهذا قول سعيد بن المسيب وداود ومالك والشافعي. وقال أبو حنيفة: لا تسن صلاة الاستسقاء ولا الخروج إليها، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- استسقى على المنبر يوم الجمعة ولم يخرج ولم يصل. وقول الجمهور هو الصحيح. فقد ثبتت الأحاديث في الصحيحين وغيرهما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى الاستسقاء ركعتين. أ-كحديث عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خرج إلى المصلى فاستسقى وصلى ركعتين) متفق عليه. وفي رواية للبخاري (خرج النبي -صلى الله عليه وسلم- يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو، وحول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة). ب- وحديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ (خَرَجَ اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- مُتَوَاضِعًا، مُتَبَذِّلًا، مُتَخَشِّعًا، مُتَرَسِّلًا، مُتَضَرِّعًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَمَا يُصَلِّي فِي اَلْعِيدِ، لَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ) رَوَاهُ ابو داود. ج- وحديث عائشة (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- شكوا إليه قحوط المطر … فخطب ثم أقبل على الناس … ) رواه أبو داود.