2227 · ص485 · ج5
ولقوله -صلى الله عليه وسلم- في قصة الأشعث بن قيس وخصمه (شاهداك أو يمينه، ليس لك إلا ذلك).
ولأن اليد دليل الملك الظاهر.
فإن كان مع أحدهما بيّنة: فتكون لمن أقام البينة.
لقوله -صلى الله عليه وسلم- (البيّنة على المدعي. . .) والبينة أن يأتي من هي بيده بشهود أنها له.
(وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ بَيِّنَةً أَنَّهَا لَهُ، قُضِيَ لِلْخَارِجِ بِبَيِّنَتِهِ، وَلَغَتْ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ).
الداخل: من كانت العين بيده، والخارج: من لم تكن العين بيده.
هنا: إذا أقام كل واحد منهما بيّنة، فلمن تكون؟
يقضى بها للخارج، وهو الذي ليس يده عليها.
لأنه هو المدعي، وفي الحديث (البينة على المدعي. . .) فإذا أقام البينة قضي له.
وذهب بعض العلماء: إلى أنه يقضى بها للداخل وهو من كانت تحت يده (وهو المدعى عليه).
وهذا قول الجمهور. وهذا أرجح.
فائدة:
إذا كانت العين في يد كل واحد من المتنازعين، كبعير كل منهما ممسك بزمامه.
فيتحالفان، فيحلف كل واحد منهما لصاحبه (إذا لم يكن هناك بينة) ثم تقسم العين بينهما.