1268 · ص254 · ج3
بَابُ زَكَاةِ العُرُوضِ
عروض التجارة: هي كل ما أعد للتجارة، فكل شيء معد للتكسب والتجارة فهو عروض تجارة.
سميت عروض: لأنها تعرض للبيع، أو لأنه يعرض ويزول ولا يبقى عند صاحبه.
(وتجب الزكاة فيها).
أي: تجب الزكاة في عروض التجارة.
وهذا قول أكثر العلماء.
قال ابن قدامة: تجب الزكاة في قيمة العروض في قول أكثر أهل العلم.
وقال الخطابي: زعم بعض المتأخرين من أهل الظاهر أنْ لا زكاة فيها، وهو مسبوق بالإجماع.
ومما يدل على وجوب الزكاة في عروض التجارة:
أ-قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْض).
قال الطبري: يعني بذلك: زكوا من طيب ما كسبتم بتصرفكم، إما بتجارة أو بصناعة.
وروي من عدة طرق عن مجاهد في قوله (من طيبات ما كسبتم) قال: من التجارة.
وبوب البخاري في صحيحه على هذه الآية فقال: باب صدقة الكسب والتجارة لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْض).
قال أبو بكر الجصاص: وعموم هذه الآية يوجب الصدقة في سائر الأموال، فمن أخرج عروض التجارة منها فعليه الدليل.