← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1268 · ص254 · ج3
بَابُ زَكَاةِ العُرُوضِ عروض التجارة: هي كل ما أعد للتجارة، فكل شيء معد للتكسب والتجارة فهو عروض تجارة. سميت عروض: لأنها تعرض للبيع، أو لأنه يعرض ويزول ولا يبقى عند صاحبه. (وتجب الزكاة فيها). أي: تجب الزكاة في عروض التجارة. وهذا قول أكثر العلماء. قال ابن قدامة: تجب الزكاة في قيمة العروض في قول أكثر أهل العلم. وقال الخطابي: زعم بعض المتأخرين من أهل الظاهر أنْ لا زكاة فيها، وهو مسبوق بالإجماع. ومما يدل على وجوب الزكاة في عروض التجارة: أ-قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْض). قال الطبري: يعني بذلك: زكوا من طيب ما كسبتم بتصرفكم، إما بتجارة أو بصناعة. وروي من عدة طرق عن مجاهد في قوله (من طيبات ما كسبتم) قال: من التجارة. وبوب البخاري في صحيحه على هذه الآية فقال: باب صدقة الكسب والتجارة لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْض). قال أبو بكر الجصاص: وعموم هذه الآية يوجب الصدقة في سائر الأموال، فمن أخرج عروض التجارة منها فعليه الدليل.