← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
752 · ص151 · ج2
(وتصح الصلاة إليها). أي: وتصح الصلاة إلى هذه الأماكن. لعموم (وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً). وإن كان الأولى والأفضل عدم الصلاة إلى الحش والحمام، لأن المصلي قد يتأذى من الرائحة الكريهة. • أما الصلاة إلى المقبرة فالصحيح أنها حرام ولا تجوز. أ-لحديث أبي مرثد السابق (لَا تُصَلُّوا إِلَى اَلْقُبُور). ب- ولأن العلة من منع الصلاة في المقبرة موجودة في الصلاة إلى القبر. • أما الصلاة في أسطحتها، فالصحيح أيضاً أنه يصح ذلك لعموم (لعموم (وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً). فتصح فوق سطح الحش، وفوق سطح الحمام، وفوق سطح أعطان الإبل … الخ، ما عدا المقبرة، فلا يصح فوف سطحها، لأن العلة من تحريم ذلك سد ذريعة الشرك. (ولا تصح الفريضة في الكعبة). وهذا المذهب. وهو قول ابن عباس، وعطاء بن أبي رباح. أ- لقوله تعالى (وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره). وجه الدلالة: قالوا: إن المصلي فيها أو على ظهرها غير مستقبل لجهتها. ب- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما صلى في جوف الكعبة النافلة، وقال عقب الصلاة خراج البيت وهو يشير إلى الكعبة: هذه القبلة. لأن القبلة المأمور باستقبالها هي البنية كلها، لئلا يتوهم متوهم أن استقبال بعضها كاف في الفرض. ج - ولحديث ابن عمر. قال (نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يصلى في سبع مواطن: في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، والحمام، ومعاطن الإبل، وفوق الكعبة) رواه الترمذي وهو ضعيف.
→ prev 752 / 3390 next ←