← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
593 · ص119 · ج3
وذهب بعض العلماء: إلى أن المشي خلفها أفضل. وهذا مذهب أبي حنيفة، وحكاه الترمذي عن سفيان الثوري. أ- لحديث (من تبع الجنازة … ) والاتباع يكون من الخلف. ب- ولمرسل طاوس قال (ما مشى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى مات، إلا خلف جنازة) وهذا مرسل وهو ضعيف. وذهب بعضهم: إلى أنه يمشي حيث شاء، أمامها أو يمينها أو يسارها أو خلفها. لحديث المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (الراكب يسير خلفها، والماشي حيث شاء) رواه أبو داود والترمذي، وهو حديث صحيح وهذا القول هو الصحيح. (ويكرهُ رفعُ الصوت معها، ولو بالذكرِ والقرآن). أي: يكره رفع الصوت مع الجنازة أو في المقبرة حتى ولو كان ذلك الصوت بالذكر وقراءة القرآن، أو طلب الاستغفار للميت أو نحو ذلك. أ- لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (لَا تُتْبَعُ الْجَنَازَةُ بِصَوْتٍ، وَلَا نَارٍ) رواه أبو داود. ب- وعن عمرو بن العاص أنه قال في وصيته (فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار) رواه مسلم. قال القرطبي: هذا توصية منه باجتناب هذين الأمرين، لأنهما من عمل الجاهلية، ولنهي النبي -صلى الله عليه وسلم-. ج- ولقول قيس ابن عباد (كان أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- يكرهون رفع الصوت عند الجنائز) رواه البيهقي. د- ولان فيه تشبها بالنصارى فإنهم يرفعون أصواتهم بشيء من أناجيلهم وأذكارهم مع التمطيط والتلحين والتحزين.
→ prev 593 / 3390 next ←