← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1460 · ص294 · ج2
• صفة التورك: ورد له عدة صفات: الأولى: ما ورد في حديث أبي حميد (إِذَا جَلَسَ فِي اَلرَّكْعَةِ اَلْأَخِيرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ اَلْيُسْرَى وَنَصَبَ اَلْأُخْرَى، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ). الثانية: أن يفرش القدمين جميعاً، ويخرجهما من الجانب الأيمن. رواه أبو داود. الثالثة: أن يفرش اليمنى، ويدخل اليسرى من بين فخذ وساق الرجل اليمنى. رواه مسلم، لكن الصواب رواية أبي داود (تحت فخذه وساقه). • الحكمة من التفريق بين التشهدين: قيل: إزالة الشك واللبس الذي قد يحدث للمصلي. وقيل: أن التشهد الأول قصير، بخلاف التشهد الثاني فهو طويل. وجاء في حديث فيه نظر (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا جلس في التشهد الأول فكأنه على الرضف) وهي الحجارة المحمية. وقيل: أن التشهد الأول يعقبه حركة. • اختلف العلماء في كيفية الجلوس في التشهد إذا كانت الصلاة ذات تشهد واحد كالجمعة والعيد والنوافل على قولين: القول الأول: يتورك. وهذا مذهب الشافعي. أ-لعموم حديث الباب (وَإِذَا جَلَسَ فِي اَلرَّكْعَةِ اَلْأَخِيرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ … ). قال ابن حجر رحمه الله: وَاسْتَدَلَّ بِهِ الشَّافِعِيّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ تَشَهُّد الصُّبْح كَالتَّشَهُّدِ الْأَخِير مِنْ غَيْره؛ لِعُمُومِ قَوْلُهُ (فِي الرَّكْعَة الْأَخِيرة). وقال النووي رحمه الله: مَذْهَبُنَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْلِسَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ مُفْتَرِشًا وَفِي الثَّانِي مُتَوَرِّكًا، فَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ جَلَسَ مُتَوَرِّكًاً. (المجموع). ب-ولأنه يسن تطويله.