← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
976 · ص196 · ج1
• وأجاب الجمهور على أدلة من قال بالجواز: أما حديث عائشة (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يذكر الله على كل أحيانه) فالجواب من وجهين: الأول: أن المراد بالذكر في الحديث غير القرآن، لأنه المفهوم عند الإطلاق. قال النووي: وأجاب أصحابنا عن حديث عائشة (كان يذكر الله .. ) بأن المراد بالذكر غير القرآن فإنه المفهوم عند الإطلاق. وقال ابن رجب: ليس فيه دليل على جواز قراءة القرآن للجنب، لأن ذكر الله إذا أطلق لا يراد به القرآن. والثاني: أنه عام وقد خصصته الأحاديث السابقة الدالة على تحريم قراءة القرآن حال الجنابة، ومنها ما رواه علي قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرئنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنباً. (ذكر ذلك الصنعاني في سبل السلام). والراجح: الأحوط المنع. • قراءة القرآن للحائض: اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين: القول الأول: لا يجوز لها ذلك. وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد. أ-لحديث ابن عمر. قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن) رواه الترمذي (وسبق أنه ضعيف). ب-قياس الحائض على الجنب، فإذا منع الجنب من قراءة القرآن فالحائض أولى. القول الثاني: يجوز لها ذلك. وهذا مذهب مالك، واختاره ابن تيمية والشيخ ابن باز. أ- لعدم الدليل الذي يمنع من ذلك. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ليس في منع الحائض من القراءة نصوص صريحة صحيحة، وقال: ومعلوم أن النساء كن يحضن على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولم يكن ينههن عن قراءة القرآن، كما لم يكن ينههن عن الذكر والدعاء. ب- إن الحيض قد يمتد ويطول فيخاف نسيانها. ج- قوله -صلى الله عليه وسلم- لعائشة لما حاضت وهي محرمة (افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت) متفق عليه.
→ prev 976 / 3390 next ←