← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
478 · ص96 · ج3
وقال الشوكاني: وفيه دليل على استحباب الدعاء بعد التكبيرة الآخرة قبل التسليم وفيه خلاف، والراجح الاستحباب لهذا الحديث. … (نيل الأوطار). فائدة: ٣ قوله (ثم يكبر الرابعة). أكثر ما ورد هو التكبير أربع تكبيرات. ولذلك ذهب جمهور العلماء: أنه لا يزاد على أربع تكبيرات. قال الترمذي: العمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وغيرهم يرون التكبير على الجنازة أربع تكبيرات، وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال ابن المنذر: ذهب أكثر أهل العلم إلى أن التكبير أربع. قال ابن عبد البر: وانعقد الإجماع بعد ذلك على أربع. واستدلوا: كما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- (أَنَّ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- نَعَى اَلنَّجَاشِيَّ فِي اَلْيَوْمِ اَلَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إلى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وعن أبي وائل قال: (كانوا يكبرون على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أربعاً وخمساً وستاً وسبعاً، فجمع عمر أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخذ كل رجل منهم بما رأى، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات). رواه البيهقي وحسنه الحافظ ورجح الجمهور ما ذهبوا إليه بمرجحات: أولاً: أنها ثبتت من طريق جماعة من الصحابة أكثر عدداً ممن روى منهم الخمس. ثانياً: أنها في الصحيحين. ثالثاً: أنه أجمع على العمل بها الصحابة. رابعاً: أنها آخر ما وقع منه -صلى الله عليه وسلم- كما في حديث ابن عباس بلفظ: (آخر ما كبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الجنائز أربع) لكنه ضعيف لا يصح كما قال البيهقي والحافظ ابن حجر. وذهب بعض العلماء: إلى أنه لا بأس بالزيادة على ذلك.
→ prev 478 / 3390 next ←