3277 · ص824 · ج3
(وَلَا تُسَنُّ الفَرَعَةُ، وَلَا العَتَيِرةُ).
والعتيرة هي ذبيحة كان يذبحها أهل الجاهلية في شهر رجب.
والفرع: ذبح أول ولد الناقة، وكان أهل الجاهلية يذبحونها لآلهتهم.
فلا تسن الفرع ولا العتيرة:
وقد اختلف العلماء في حكم العتيرة:
وسبب اختلافهم: اختلاف الأحاديث الواردة فيها، فمنها ما أمر بها ورخص فيها، ومنها ما نهى عنها.
والصحيح من أقوالهم - كما سيأتي - أن أحاديث الأمر بها والترخيص في فعلها كانت في أول الأمر، ثم نهى عنها النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وقد اختلف العلماء في حكمها على عدة أقوال:
القول الأول: أنها سنة مستحبة.
وهذا قول الإمام الشافعي رحمه الله.
قال ابن رجب: وحكاه الإمام أحمد عن أهل البصرة ورجحه طائفة من أهل الحديث المتأخرين.
أ- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سئل عنَ الْعَتِيرَةُ فقَالَ: (الْعَتِيرَةُ حَقٌّ) رواه أحمد.
ب- وعن مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: كُنَّا وُقُوفًا مَعَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- بِعَرَفَاتٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةٌ وَعَتِيرَةٌ. هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ؟ هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ) رواه أبو داود.