← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
222 · ص45 · ج2
ففي هذا الحديث أن الإقامة من وظيفة المؤذن فهو الذي يقيم الصلاة، فدل على أن هذا هو السنة. ج-وهذا هو فعل بلال وأبي محذورة. د-ولأن من تولى الإعلام أولاً هو الذي يتولى الإعلام ثانياً. وقد قال الترمذي: العمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن من أذن فهو يقيم. لأن بلالاً هو الذي يتولى الإقامة، وهو الذي يتولى الأذان. • لكن لو أذن شخص وأقام غيره فإنه جائز من غير كراهة لحديث عبد الله بن زيد - حديث الباب - فإن ظاهره جواز أن يؤذن شخص ويقيم آخر، وقد سبق أن الحديث ضعيف. (ولا يصح إلا مرتباً). أي: لا يصح الأذان إلا مرتباً. والترتيب: أن يبدأ بالتكبير، ثم التشهد، ثم الحيعلة، ثم التكبير، ثم التوحيد. وهذا مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة. أ- لأن الأحاديث الواردة في مشروعية الأذان والإقامة، كحديث عبد الله بن زيد، وحديث تعليم النبي -صلى الله عليه وسلم- أبا محذورة الأذان مرتباً. فقالوا: بأنهما شرعا في الأصل مرتبين فلا يغير هذا الترتيب، وحملوا الترتيب الوارد في تلك الأحاديث على الوجوب. ب- أن الأذان ذكر متعبد به، فلم يجز الإخلال بنظمه كأركان الصلاة. ج- أن الأذان عبادة شرعت على وجه مخصوص، فلا يغير. د- مداومة مؤذنيّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على إلقاء الأذان والإقامة مرتبين، وكذلك من بعدهم. (متوالياً). أي: أن يكون الأذان متوالياً، فلا يفصل بين كلمات الأذان بعضها عن بعض. فإن كان الفصل طويلاً فإن ذلك يخل بالموالاة، ويجب استئناف الأذان والإقامة، وعلى هذا فالموالاة شرط لصحة الأذان والإقامة.
→ prev 222 / 3390 next ←