719 · ص144 · ج4
فائدة:
اختلف العلماء في حكم قرض المنافع؟
مثال: كأن يقول: احصد عندي هذا اليوم وأحصد عندك غداً، أو أن ينسخ له كتاباً على أن ينسخ له كتاباً آخر مثله.
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: لا يجوز قرض المنافع.
وهذا مذهب الشافعية، والحنابلة.
أ- قالوا: إن من صحة القرض أن يكون معلوم القدر حتى يمكن رد بدله، والمنافع يصعب تقديرها، فلا تتحقق المماثلة الواجبة.
ب- لأنه يكون من قبيل القرض الذي جر نفعاَ، وهو محرم.
ج- أنه غير معهود في العادة والعرف.
القول الثاني: أنه يجوز.
وهو مذهب المالكية، واختاره ابن تيمية.
أ- أن القرض عقد إرفاق وقربة، ويتسامح فيه ما لا يتسامح في غيره من عقود المعاوضات.
ب- أن الأصل في المعاملات الإباحة، وإذا قيل هذا في باب المعاوضات فباب الإرفاق والتبرع أولى بذلك وأحرى.
والله أعلم بالراجح.