638 · ص128 · ج3
(وسد لحد القبر باللبِن من الطين أفضل).
أي: أن السنة أن يسد لحد القبر باللبِن من الطين، وهو أفضل من غيره.
وهذا قول جمهور العلماء.
أ- عنّ سَعْد بْن أَبِى وَقَّاصٍ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِى هَلَكَ فِيهِ (الْحَدُوا لِي لَحْدًا وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رواه مسلم.
قال النووي: فِيهِ اِسْتِحْبَاب اللَّحْد وَنَصْب اللَّبِن، وَأَنَّهُ فُعِلَ ذَلِكَ بِرَسُولِ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- بِاتِّفَاقِ الصَّحَابَة -رضي الله عنهم-، وَقَدْ نَقَلُوا أَنَّ عَدَد لَبِنَاته -صلى الله عليه وسلم- تِسْع. (شرح مسلم)
ب- ولأن اللبِن أفضل من غيره، لأنه من جنس الأرض وأبعد من أبنية الدنيا.
(ويسن تعميق القبر وتوسيعُه بلا حد).
أي: يسن إعماق القبر وإحسانه.
عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ (شُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْجِرَاحَاتُ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: احْفِرُوا وَأَعمقوا وَأَحْسِنُوا وَادْفِنُوا الاِثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ وَقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا) رواه الترمذي.