← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2053 · ص442 · ج3
وهذا مذهب الأئمة الثلاثة. أ- لقول الله تعالى: (ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر) ولم يقيد الله تعالى القضاء بالاتصال برمضان ولا بالتتابع ب-ولحديث عائشة السابق قالت (كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان) متفق عليه. ج-أن قضاء رمضان موسع، ومن المقرّر عند الفقهاء: أن الواجب الموسّع يجوز الاشتغال بالتطوع من جنسه قبل الاشتغال به. قال ابن رجب في القواعد: "القاعدة الحادية عشرة: من عليه فرض، هل له أن يتنفّل قبل أدائه بجنسه أم لا؟ هذا نوعان: أحدهما: العبادات المحضة، فإن كانت موسّعة جاز التنفّل قبل أدائها كالصلاة بالاتفاق، وقبل قضائها أيضاً كقضاء رمضان على الأصح. وقال ابن قدامة معلِّلاً سبب الجواز: لأنها عبادة تتعلق بوقت موسع، فجاز التطوع بها في وقتها قبل فعلها. (ومن مات وعليه صيام صام عنه وليه). أي: إذا مات الإنسان وعليه صيام، فإنه يستحب لوليه أن يقضيه عنه. لحديث عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ) متفق عليه. فإن قيل: متى يكون على الميت صيام؟ ويكون عليه صيام إذا تمكن منه فلم يفعل، أما إذا لم يتمكن فليس عليه صيام.