← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1466 · ص295 · ج4
فائدة: وقد اختلف العلماء في معنى قوله -صلى الله عليه وسلم- (مَنْ اِقْتَطَعَ شِبْرًا مِنْ اَلْأَرْضِ ظُلْماً طَوَّقَهُ اَللَّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ): فقيل: أن يكلف نقل ما ظلم منها في القيامة إلى المحشر ويكون كالطوق في عنقه. وقيل: يعاقب بالخسف إلى سبع أرضين، أي فتكون كل أرض في تلك الحالة طوقاً في عنقه، ويؤيد هذا حديث ابن عمر. قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (من أخذ من الأرض شبراً بغير حق خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين). وقيل: أنه يطوق إثم ذلك ويلزمه كلزوم الطوق بعنقه. (يلزم الغاصب رد المغصوب بزيادتهِ). أي: يجب على الغاصب رد المغصوب إذا كان بحاله. قال ابن قدامة: فمن غصب شيئاً لزمه رده إن كان باقياً بغير خلاف نعلمه. أ- لقوله -صلى الله عليه وسلم- (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) رواه أبو داود. ب- ولقوله -صلى الله عليه وسلم- (من أخذ عصا أخيه فليردها) رواه أبو داود. - قوله (بزيادته) أي: يلزم الغاصب رد المغصوب بزيادته سواء كانت متصلة أو منفصلة. لأنها من نماء المغصوب، وهو لمالكه، فلزمه ردها كالأصل.