2979 · ص725 · ج2
• ويسن أيضاً أن يسلم إذا صعد على المنبر أقبل على الناس بوجهه وسلم عليهم.
وهذا مذهب الشافعية، والحنابلة.
أ- لحديث جابر (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا صعد المنبر سلم) رواه ابن ماجه وفيه ضعف.
ب- ولأنه استقبال بعد استدبار، فيسن له التسليم، كما لو استدبر قوماً ثم عاد فاستقبلهم.
(ثم يجلسَ إلى فراغ الأذان).
أي: ويستحب جلوس الخطيب إلى فراغ الأذان.
وهذا قول أكثر العلماء، بل نقل ابن عقيل إجماع الصحابة على هذا.
أ- عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ (كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إِذَا جَلَسَ الإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ -رضي الله عنه- وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ).
ب- لحديث ابن عمر قال (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يخطب خطبتين، كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب، ثم … ) رواه أبوداود وفيه ضعف.
ج- أن الخطيب بجلوسه بعد الصعود يستريح من تعب الصعود، ويتمكن من الكلام التام.
(ويجلس بين الخُطبتين).
أي: يسن أن يجلس بين الخطبتين.
أ- عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا (أَنَّ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا، فَمَنْ أَنْبَأَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا، فَقَدْ كَذَبَ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
ب- ولحديث ابن عمر، قَالَ (كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَقْعُدُ بَيْنَهُمَا) متفق عليه.