← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2979 · ص725 · ج2
• ويسن أيضاً أن يسلم إذا صعد على المنبر أقبل على الناس بوجهه وسلم عليهم. وهذا مذهب الشافعية، والحنابلة. أ- لحديث جابر (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا صعد المنبر سلم) رواه ابن ماجه وفيه ضعف. ب- ولأنه استقبال بعد استدبار، فيسن له التسليم، كما لو استدبر قوماً ثم عاد فاستقبلهم. (ثم يجلسَ إلى فراغ الأذان). أي: ويستحب جلوس الخطيب إلى فراغ الأذان. وهذا قول أكثر العلماء، بل نقل ابن عقيل إجماع الصحابة على هذا. أ- عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ (كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إِذَا جَلَسَ الإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ -رضي الله عنه- وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ). ب- لحديث ابن عمر قال (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يخطب خطبتين، كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب، ثم … ) رواه أبوداود وفيه ضعف. ج- أن الخطيب بجلوسه بعد الصعود يستريح من تعب الصعود، ويتمكن من الكلام التام. (ويجلس بين الخُطبتين). أي: يسن أن يجلس بين الخطبتين. أ- عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا (أَنَّ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا، فَمَنْ أَنْبَأَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا، فَقَدْ كَذَبَ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ب- ولحديث ابن عمر، قَالَ (كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَقْعُدُ بَيْنَهُمَا) متفق عليه.