← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1605 · ص330 · ج3
اختلف العلماء معنى قوله -صلى الله عليه وسلم-[قال تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به] مع أن الأعمال كلها لله وهو الذي يجزي عليها على أقوال: أحدها: أن الصوم لا يقع فيه الرياء كما يقع في غيره. ثانيها: أن المراد بقوله [وأنا أجزي به] أي أنفرد بعلم مقدار ثوابه وتضعيف حسناته، وأما غيره من العبادات فقد اطلع عليها بعض الناس. ثالثها: معنى قوله [الصوم لي] أي أنه أحب العبادات إلي والمقدم عندي. رابعها: الإضافة إضافة تشريف وتعظيم كما يقال بيت الله وإن كانت البيوت كلها لله. وأقرب الأجوبة التي ذكرتها إلى الصواب الأول والثاني. (فتح الباري). فائدة: ٦ فضائل رمضان: أولاً: تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار. عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ) متفق عليه. وهذا يتم في أول ليلة من هذا الشهر المبارك: لقوله -صلى الله عليه وسلم- (إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن … وقيل: يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر) رواه الترمذي. (صفدت) أي شدت بالأصفاد. ثانياً: صيامه سبب لمغفرة الذنوب. عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) متفق عليه. إيماناً: أي تصديقاً بأنه حق. … احتساباً: أي يريد الله وحده لا رؤية الناس.