← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
716 · ص144 · ج1
(بشرط أن يلبسهما على طهارة). هذا هو الشرط الثاني من شروط المسح على الخفين: وهو أن يلبسهما على طهارة. وهذا شرط متفق عليه. قال في المغني: لا نعلم في اشتراط تقدم الطهارة لجواز المسح على الخفين. وقال الشنقيطي: أجمع العلماء على اشتراط الطهارة المائية للمسح على الخف. لحديث المُغِيرَة بْن شُعْبَةَ -رضي الله عنه- قَالَ (كُنْتُ مَعَ اَلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَتَوَضَّأَ، فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: "دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ" فَمَسَحَ عَلَيْهِما) مُتَّفَقٌ عَلَيْه. (دَعْهُمَا) أي: اتركهما، والضمير يعود على الخفين. (أدخلتهما) أي: القدمين، بدليل رواية أبي داود (دع الخفين، فإني أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان). • واختلف العلماء: هل يشترط كمال الطهارة؟ كمن غسل رجله اليمنى فأدخلها في الخف قبل أن يغسل رجله اليسرى، ثم غسل رجله اليسرى فأدخلها أيضاً في الخف، على قولين: القول الأول: لا يجزئ، بل لا بد من لبس الخفين على كمال الطهارة. وهذا مذهب مالك، والشافعي، وأحمد في رواية. [كما ذكر ذلك النووي وابن قدامة]. ورجحه النووي وابن حجر والشيخ ابن باز. أ-لحديث المغيرة (أدخلتهما طاهرتين) وفي رواية أبي داود (دع الخفين فإني أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان). قال ابن قدامة: فجعل العلة وجود الطهارة فيهما جميعاً وقت إدخالهما. ب-ولحديث أنس عند الدار قطني: (إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليمسح عليهما وليصلّ فيهما إن شاء ولا يخلعهما إلا من جنابة). … فقوله (إذا توضأ أحدكم) يشعر بشرطية الوضوء.