← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2560 · ص585 · ج3
(وَإِحْرامٌ عَقِبَ رَكْعتَينِ). أي: ويسن لمريد الإحرام، أن يحرم عقب ركعتين، فيسن أن يصلي ركعتين ليحرم بعدهما. وهذا قول الجمهور من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة. أ- لحديث جابر (أنه -صلى الله عليه وسلم- صلى بذي الحليْفة ركعتين ثم أحرم) رواه مسلم. ب- واستدلوا أيضاً بفعل ابن عمر (أنه كان يأتي مسجد ذي الحليفة فيصلي ثم يركب، وإذا استوت به راحلته قائمة أحرم، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفعل) رواه البخاري. ج- واستدلوا بحديث عمر. أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (أتاني آتٍ من ربي وقال لي: صل في هذا الوادي المبارك ركعتين، وقل: لبيك بعمرة وحجة) رواه البخاري. وهذا القول أرجح والله أعلم. وذهب بعض العلماء: إلى أنه ليس للإحرام صلاة تخصه، فإن كان في وقت فريضة استحب أن يحرم عقيب الصلاة المكتوبة. وهو روايةٌ عن أحمد واختيار ابن تيمية، والألباني وابن عثيمين وزاد: أو عقب صلاة مشروعة من عادته أنه يصليها. قالوا: إنه لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاة خاصة بالإحرام، وأنه -صلى الله عليه وسلم- إنما أحرم عقب الفريضة. وقول الجمهور أصح. فائدة: أ-اتفق العلماء على مشروعية الإحرام بعد صلاة الفريضة أو نافلتها إذا كان وقت فريضة. ب- واتفقوا على أن من لم يصل للإحرام فلا شيء عليه.