← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
511 · ص103 · ج1
قال ابن القيم: ولم يثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- أخذ لهما ماء جديداً، وإنما صح ذلك عن ابن عمر. ج- قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- (الأذنان من الرأس) رواه أبو داود، وهذا الحديث لا يصح مرفوعاً لكنه ثابت عن ابن عمر موقوفاً. د- حديث عبد الله بن عمرو الذي أخرجه أبو داود (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مسح برأسه وأدخل إصبعيه السباحتين في أذنيه ومسح بإبهاميه ظاهر أذنيه) ولم يذكر أنه أخذ ماءً جديداً لأذنيه. وهذا القول هو الصحيح، وأما الرد على أصحاب القول الأول: • أما رواية البيهقي فالجواب عنها من وجهين: أولاً: أنها شاذة، وأن المحفوظ رواية مسلم (وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرَ فَضْلِ يَدَيْهِ) يعني بعد ما غسل يده اليمنى ثم اليسرى أخذ ماءً جديداً لرأسه وليس للأذنين. ثانياً: وعلى فرض صحته فهو محمول على أنه لم يبق في يديه بلل من رأسه. قال ابن المنذر: وغير موجود في الأخبار الثابتة التي فيها صفة وضوء النبي -صلى الله عليه وسلم- أخذه لأذنيه ماء جديداً. (والغسلة الثانية والثالثة). أي: ومن سنن الوضوء الغسلة الثانية والثالثة، والأولى واجبة. قال النووي: قد أجمع المسلمون على أن الواجب في غسل الأعضاء مرة مرة، وعلى أن الثلاث سنة. وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم - لا اختلاف بينهم - على أن من توضأ مرة مرة، فأسبغ الوضوء أن ذلك يجزئه. وقال ابن قدامة: والوضوء مرة مرة يجزئ والثلاث أفضل، هذا قول أكثر أهل العلم. أ-عن ابن عباس (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- توضأ مرة مرة) رواه البخاري. ب- وعنه (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- توضأ مرتين مرتين) رواه البخاري.
→ prev 511 / 3390 next ←