← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2231 · ص486 · ج5
باب الشهادة الشهادة لغة: تطلق الشهادة في اللغة على معان منها: الحضور، ومنه قوله تعالى: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ). والمعاينة، ومنه قوله تعالى: (أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ). والقسم، ومنه قوله تعالى: (فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ). والخبر القاطع، ومنه قوله: (وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا). واصطلاحاً: إخبار بحق يعلمه للغير على الغير. قولنا (يعلمه) فلا بد من علمه بالشيء، فلا يمكن أن يشهد بالظن. والأصل فيها: قوله تعالى (وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء). وقوله تعالى (وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ). وقوله تعالى (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ). وجه الدلالة: أن الله تعالى أمر بالإشهاد، والأمر دليل المشروعية. وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ: عن الأشْعَث بْنَ قَيْس قال (كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي شَيْءٍ فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ شَاهِدَاكَ، أَوْ يَمِينُهُ) رواه مسلم. وجه الدلالة: أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- طلب الشهادة صراحة فقال: شَاهِدَاكَ، أَوْ يَمِينُهُ.