← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2178 · ص473 · ج4
(أَوْ قَالَ: زَوَّجْتُكَ بِنْتِي وَلَهُ وَاحِدَةٌ لَا أَكْثَرَ صَحَّ). أي: لو قال الولي: زوجتك بنتي، وليس له غيرها، فإن ذلك يصح. لعدم الإلباس. (الثَّانِي: رِضَاهُمَا). أي: الشرط الثاني من شروط النكاح: رضا الزوجين. فلا يصح إجبار الرجل على نكاح من لا يريده، ولا إجبار المرأة على نكاح من لا تريده. عن أبي هريرة. قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (لا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ: أَنْ تَسْكُت) رواه مسلم. [الأيم] هي الثيب التي فارقت زوجها بموت أو طلاق، وقد تطلق على من لا زوج لها. وعند مسلم (وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا). وجه الدلالة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن تزويجها بدون إذنها، ولو لم يكن إذنها معتبراً لما جعله غاية لإنكاحها. ب- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتِ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرَتْ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- رواه أبو داود. ج- وقياساً على البيع فإنه يشترط فيه الرضا فكذلك النكاح. (إِلاَّ البَالِغَ المَعْتُوهَ، وَالمَجْنُونَةَ، وَالصَّغِيرَ، وَالبِكْرَ وَلَوْ مُكَلَّفَةً). ذكر هنا من لا يشترط رضاهم: (الصَّغِيرة) أي: التي لم تبلغ، فهذه لا يشترط رضاها. قال ابن المنذر: وأجمع أهل العلم على أن نكاح الأب ابنته البكر الصغيرة جائز، إذا زوجها من كفء.
→ prev 2178 / 3390 next ←