59 · ص12 · ج4
القول الثاني: جوزا بيعه.
وهو قول جمهور العلماء. (كما حكاه النووي عنهم).
قال النووي: هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة.
وأجاب هؤلاء عن حديث النهي بأجوبة:
الجواب الأول: أنه ضعيف.
وأشار إلى هذا الإمام الخطابي، وعزاه النووي لابن المنذر.
والرد عليهم:
قال النووي: وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيّ وَأَبُو عَمْرو بْن عَبْد الْبَرّ مِنْ أَنَّ الْحَدِيث فِي النَّهْي عَنْهُ ضَعِيف فَلَيْسَ كَمَا قَالَا، بَلْ الْحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسْلِم وَغَيْره. (شرح مسلم).
وقال رحمه الله: أما ما ذكره الخطابي وابن المنذر أن الحديث ضعيف فغلط منهما، لأن الحديث في صحيح مسلم بإسناد صحيح. (المجموع)
الجواب الثاني: أنه محمول على كراهة التنزيه.
والرد عليهم:
قال الشوكاني في (نيل الأوطار) ولا يخفى أن هذا إخراج للنهي عن معناه الحقيقي بلا مقتضٍ.
الجواب الثالث: أن المراد بالنهي: الهرة الوحشية التي لا يملك قيادها فلا يصح بيعها لعدم الانتفاع بها.
قال النووي: وأما النهي عن ثمن السنور فهو محمول على أنه لا ينفع، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَنْفَع وَبَاعَهُ صَحَّ الْبَيْع.
الجواب الرابع: أن ذلك كان في ابتداء الإسلام.