← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2207 · ص480 · ج5
باب الدعاوَى الدعاوى: جمع دعوى، وهي: أن يضيف الإنسان إلى نفسه حقاً على غيره. (وَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إِلاَّ مُحَرَّرَةً، مَعْلُومَةَ المُدَّعَى بِهِ). أي: يشترط لصحة الدعوى أن تكون محررة. المراد بتحرير الدعوَى: تمييزها عما تلتبس به، بحيث يُعلم المدعَى به، فيُذكر قدره وجنسه وصفته وكل ما يحتاج إليه القاضي، حتى يبقى متميزاً ظاهراً. وإنما اشترط تحريرها، لأن الحكم مرتب عليها. ولذلك قال -صلى الله عليه وسلم- (إنما أقضي على نحو ما أسمع). (مَعْلُومَةَ المُدَّعَى بِهِ). أي: ويشترط أيضاً لصحة الدعوى العلم بالمدعَى به. فلا يكفي أن يقول أدعي عليه دراهم، بل لا بد ان يذكر قدرها ونوعها. (تُعْتَبَرُ عَدَالَةُ الْبَيِّنَةِ ظَاهِراً وَبَاطِناً). البينة: كل ما أبان الحق وأظهره، والمراد بالبينة هنا الشهود. فيشترط أن يكون الشهود عدولاً في الظاهر والباطن. لقوله تعالى (وأشهدوا ذوي عدل منكم). والعدالة: صلاح الدين [بأداء الواجبات وترك المحرمات من إتيان الكبائر أو الاصرار على الصغائر] واستعمال المروءة [وهي استعمال ما يجمله ويزينه]. وذهب ابن تيمية أن العدل من كان معروفاً بالصدق في أقواله، وأخباره، مرضياً عند الناس، حتى وإن لم يكن متصفاً بجميع الصفات التي اشترطها الفقهاء في العدالة.