← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1230 · ص246 · ج5
وجهُ الدَّلالةِ: أنَّ مِن إكرامِ بَني آدَمَ حمايةَ جسدِه مِنَ الاعتِداءِ حَيًّا ومَيِّتًا؛ فلا يُباحُ لأحدٍ أكْلُه. ب-وعن عائشة. أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (كَسْرُ عَظْمِ المَيِّتِ ككَسْرِه حَيّاً) رواه ابن ماجه. وجهُ الدَّلالة: أنَّ الميِّتَ كالحيِّ في الحُرمةِ؛ فيَحرُمُ أذيَّتُه في جِسمِه كعظْمِه. ج- أنَّ الآدميَّ لا يُسمَّى مَيْتةً؛ فلمْ يَجُزْ للمُضطَرِّ أنْ يَأكُلَه بإباحةِ اللهِ تعالى له أكْلَ المَيْتة. وقيل: يجوز. لأن حرمة الحي أعظم من حرمة الميت، فيجوز الأكل من الميت قدر الحاجة فقط. قال ابن قدامة: وإن وجد معصوماً ميتا لم يبح أكله في قول أصحابنا، وقال الشافعي وبعض الحنفية يباح، وهو أولى لأن حرمة الحي أعظم. وقال الشيخ ابن عثيمين: لكن إذا كان ميتًا فالمشهور عندنا -يعني في مذهب الحنابلة- أنه لا يجوز أكله حتى وإن كان ميتًا؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (كسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَياً) فإذا قال: يا جماعة، أنا أموت إذا لم آكل منه، قلنا: ولتمت، هذا أجلك، وذهب بعض العلماء، وهو مذهب الشافعي أنه يجوز للحي أن يأكل الميت عند الضرورة، وعلّلوا ذلك بأن حُرمة الحي أعظم من حرمة الميت. فائدة: ٤ اختلف الفقهاء في حكم الأكل للمضطر من الآدمي الحي غير المعصوم (كالحربي مثلاً): فقيل: له قتله وأكله. وقيل: لا يجوز للمضطر أن يقتل الإنسان ليأكله وإن كان غير معصوم.