← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1997 · ص428 · ج3
(وتعجيل فطر). أي: ويسن تعجيل الفطر. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ) متفق عليه. ومعنى التعجيل: أنه بمجرد غياب قرص الشمس من الأفق يفطر. قال ابن دقيق العيد: في هذا الحديث رد على الشيعة في تأخيرهم الفطر إلى ظهور النجوم، ولعل هذا هو السبب في وجود الخير بتعجيل الفطر، لأن الذي يؤخره يدخل في فعل خلاف السنة. فائدة: ١ ثمرات تعجيل الفطر: أولاً: في تعجيل الإفطار اتباع هدي النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقد كان يعجل الإفطار. عن عبد الله بن أبي أوفى قال: (كنا مع رسول الله في سفر وهو صائم، فلما غابت الشمس قال لبعض القوم: يا فلان، قم فاجدح لنا [أي اخلط السويق بالماء] فقال: يا رسول الله، لو أمسيت، قال: انزل فاجدح لنا، قال: إن عليك نهاراً، قال: انزل فاجدح لنا، فنزل فجدح لهم، فشرب النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل من ههنا أفطر الصائم). متفق عليه ثانياً: تعجيل الفطر من أخلاق الأنبياء. قال أبو الدرداء: ثلاث من أخلاق الأنبياء: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة. رواه الطبراني ثالثاً: أن في تعجيل الفطور علامة أن الناس بخير. لحديث الباب. رابعاً: في تعجيل الفطور مخالفة لليهود والنصارى. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا يزال الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطر، لأن اليهود والنصارى يؤخرون). رواه أبو داود
→ prev 1997 / 3390 next ←