1089 · ص218 · ج4
وَلَا يَصِحُّ فِي الْإِيلَاءِ وَالْقَسَامَةِ وَاللِّعَانِ: لِأَنَّهَا أَيْمَانٌ.
وَلَا فِي الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ: لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِبَدَنِ الزَّوْجِ لَأَمْرٍ لَا يُوجَدُ مِنْ غَيْرِهِ. (المغني).
الظهار: فلو وكل شخصاً في الظهار من امرأته، فذهب الرجل إلى المرأة، وقال لها: أنتِ على زوجك كظهر أمه عليه، فهذا لا يجوز ولا يثبت الظهر.
اللعان: وهو ما يكون بين الزوج وزوجته - إذا رماها بالونا - ولم تعترف، فإنه يقام بينهما لعان (وهو أيمان مؤكدة بشهادات، فيقسم الرجل ثم الزوجة، فهنا لا يجوز للزوج أن يوكل أحداً غيره لإقامة اللعان، لأنها تتعلق بالشخص نفسه. - أن الوكيل لا يصح أن يضيف اللعنة إلى نفسه.
الأيْمان: أي لا يجوز أن يوكل شخصاً يذهب عنه إلى القاضي ليؤدي اليمين عنه، لأنها تتعلق بالشخص نفسه.
- فلا يصح التوكيل في الظهار لأمور ثلاثة:
أولاً: لأنه يتعلق بنفس الشخص كما سبق.
ثانياً: أن الموكل لا يملك ذلك، بل هو حرام عليه، فكيف يصح ذلك من الوكيل.
ثالثاً: أن في قبول الوكيل هذا العمل الموكل فيها من باب التعاون على الإثم والعدوان وقد نهى الله عن ذلك.
(وفي كل حقٍّ تدخلُه النيابة من العبادات).
العبادات من حيث الوكالة وعدمها تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: قسم يصح التوكيل فيه مطلقاً: كالعبادات المالية.
كتفريق صدقة، أو زكاة، أو نذر، أو كفارة.
قال في الإنصاف: بلا نزاع أعلمه.
لأنه -صلى الله عليه وسلم- كان يبعث عماله لقبض الصدقات وتفريقها.
الزكاة: كأن أعطي شخص ألف ريال زكاة كمالي، وأقول له وزعها على الفقراء.
ويصح أن يوكل من يكفر عنه كفارة مالية ونحو ذلك من العبادات المالية.