← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2997 · ص731 · ج2
• الحكمة من تقصير الخطبة. قال الصنعاني: وإنما كان قصر الخطبة علامة على فقه الرجل، لأن الفقيه هو المطلع على حقائق المعاني، وجوامع الألفاظ، فيتمكن من التعبير بالعبارة الجزلة المفيدة، ولذلك كان من تمام هذا الحديث: (فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة … وأيضاً في إطالة الخطبة إصابة الملل للناس، والملل من أسباب إذهاب الفائدة من الموعظة. وقال الشوكاني: وإنما كان إقصار الخطبة علامة فقه الرجل، لأن الفقيه هو المطلع على جوامع الألفاظ، فيتمكّن بذلك من التعبير باللفظ المختصر عن المعاني الكثيرة. وقال: وإنما كانت صلاته -صلى الله عليه وسلم- وخطبته كذلك لئلا يمل الناس. (ويدعو للمسلمين). أي: ويسن للخطيب أن يدعو للمسلمين. وهذا مذهب الحنفية، والحنابلة. أ- لحديث سَمُرَة بن جُنْدُبٍ -رضي الله عنه- (أَنَّ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ كُلَّ جُمُعَةٍ) رَوَاهُ اَلْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ لَيِّن، وهو ضعيف ب- ولحديث عُمارة بن رُوَيبة (أنه رأى بشر بن مروان على المنبر، رافعاً يديه فقال: قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما يزيد على أن يقول بيده هكذا، وأشار بأصبعه المسبحة). رواه مسلم، وفي رواية لأحمد: (رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يخطب إذا دعا يقول هكذا، ورفع السبابة وحدها). ج- أن الدعاء للمسلمين مسنون في غير خطبة الجمعة، ففيها أولى. وهذا القول هو الصحيح. … (خطبة الجمعة وأحكامها).