← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
966 · ص194 · ج1
• يستثنى الشهيد، [شهيد المعركة]، فلا يغسل. لحديث جابر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ادفنوهم في دمائهم - يعني يوم أحد- ولم يغسلهم). رواه البخاري قال الشيخ ابن عثيمين: لأن التغسيل واجب ولا يترك إلا لمحرم. والمراد شهيد المعركة، وأما سائر ما يطلق عليهم اسم الشهيد كالمطعون والمبطون وغيرهم، فيغسلون إجماعاً (وَخُرُجُ دَمِ الحَيضِ وَالنِّفَاس). أي: ومن موجبات الغسل الحيض والنفاس، فإذا حاضت المرأة وانقطع حيضها، وجب عليها الغسل، وهذا بالإجماع. أ- لقوله تعالى: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ). ب-وقال -صلى الله عليه وسلم- لفاطمة بنت أبي حُبيش: (إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي) متفق عليه. وأجمع المسلمون على وجوب الغسل، وممن نقل الإجماع: النووي عن ابن المنذر، وابن حجر. (ومن لَزِمَه الغسل حَرُمَ عليه قراءة القرآن). أي: ويحرم على الجنب قراءة القرآن. وهذا قول جماهير العلماء، أنه يحرم على الجنب قراءة القرآن. (كما قال الخطابي والنووي). أ- لحديث عَلِي -رضي الله عنه- قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُقْرِئُنَا اَلْقُرْآنَ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا) رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ، وَهَذَا لَفْظُ اَلتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَة. وهذا الحديث مختلف فيه اختلافاً كثيراً. فصححه: الترمذي، والحاكم، والشوكاني، وأحمد، وضعفه جمع من أهل العلم. … ب-ولحديث ابن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن) رواه الترمذي.