49 · ص10 · ج4
قال النووي: وبهذا قال جماهير العلماء منهم: أبو هريرة، والحسن، والبصري، وربيعة، والأوزاعي، والحكم، وحماد والشافعي، وأحمد، وداود، وابن المنذر، وغيرهم.
وقال الحافظ: ظَاهِر النَّهْي تَحْرِيم بَيْعه، وَهُوَ عَامّ فِي كُلّ كَلْب مُعَلَّمًا كَانَ أَوْ غَيْره مِمَّا يَجُوز اِقْتِنَاؤُهُ أَوْ لا يَجُوز، وَمِنْ لازِم ذَلِكَ أَنْ لا قِيمَة عَلَى مُتْلِفه، وَبِذَلِكَ قَالَ الْجُمْهُور " انتهى.
الأدلة على تحريم بيعه:
أ-عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ (أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنْ ثَمَنِ اَلْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ اَلْكَاهِنِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ب- ولحديث رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ -رضي الله عنه- أَنْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ). متفق عليه
ج- ولحديث أَبِي جُحَيْفَةَ -رضي الله عنه- قَالَ (نَهَى النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ ثَمَنِ الْكَلْب) رواه البخاري.
د- ولحديث ابن عباس مرفوعاً (نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ثمن الكلب وقال: إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كَفَّهُ تراباً) رواه أبو داود وإسناده صحيح كما قال الحافظ ابن حجر.
هـ- ولحديث أبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (لا يَحِلُّ ثَمَنُ الْكَلْبِ، وَلا حُلْوَانُ الْكَاهِنِ، وَلا مَهْرُ الْبَغِيِّ) رواه أبو داود، قال الحافظ: إسناده حسن.
وذهب بعض العلماء: إلى جواز بيع كلب الصيد لرواية (إلا كلب صيد) لكن هذا القول ضعيف وهذه الزيادة غير ثابتة.
قالَ النسائي بعد روايته للحديث: هَذَا مُنْكَرٌ.