← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2176 · ص473 · ج2
(وكثرةُ الركوع والسجود أفضل من طول القيام). أي: أن كثرة الركوع والسجود في صلاة الليل أفضل من طول القيام. وهذا المذهب، وقول بعض الحنفية. أ- لحديث رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ -رضي الله عنه- قَالَ (قَالَ لِي اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- سَلْ. فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافقَتَكَ فِي اَلْجَنَّةِ. فَقَالَ: أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ?، قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ، قَالَ: " فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ اَلسُّجُودِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ب-ولحديث أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء) رواه مسلم. وذهب بعض العلماء: إلى أن طول القيام أفضل من كثرة السجود. وهذا قول جمهور الحنفية، والمالكية في قول، والشافعية. أ- لحديث المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- قال (إنْ كان النبي -صلى الله عليه وسلم- ليقوم ليصلِّي حتى ترم قدماه - أو ساقاه - فيقال له، فيقول: أفلا أكون عبداً شكوراً) متفق عليه. وجه الدلالة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يطيل القيام، بدليل تورم قدميه الكريمتين، وهذا دليل على أفضلية القيام. ب- وعَنْ جَابِرٍ قَالَ (سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ قَالَ «طُولُ الْقُنُوتِ) رواه مسلم. والمراد بالقنوت هنا: طول القيام باتفاق العلماء. (نووي).
→ prev 2176 / 3390 next ←