180 · ص36 · ج5
ج-أن القصاص يدرأ بالشبهة كالحد، وسقوط بعضه بتنازل بعض الورثة يوجب سرايته على النفس كلها مراعاة لحرمة النفس.
د- أن القصاص لا يتجزأ، فإذا سقط بعضه سقط كله ضرورة.
فائدة:
إن كان فيهم غائب انتظر قدومه.
الذين لهم حق في استيفاء القصاص هم الورثة، ويدل لذلك قوله -صلى الله عليه وسلم- (من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين) رواه أبوداود وأصله في الصحيحين، فقوله [أهله] أي ورثته.
(الثَّالِثُ: أَنْ يُؤْمَنَ فِي الاسْتِيفَاءِ أَنْ يَتَعَدَّى الْجَانِيَ، فَإِذَا وَجَبَ عَلَى حَامِلٍ أَوْ حَائِلٍ فَحَمَلَتْ لَمْ تُقْتَلْ حَتَّى تَضَعَ الوَلَدَ وَتُسْقِيَهُ اللَّبَأَ).
هذا الشرط الثالث: الأمن من التعدي في الاستيفاء.
فلو كان الجاني حاملاً لم يجز استيفاء القصاص منها حتى تضع ولدها ويستغني عنها.
- قوله (أو على حائل فحملت) مثاله: امرأة ليست حاملاً، قتلت إنساناً عمداً عدواناً، ولكن قبل أن يحكم عليها بالقصاص حملت، فتترك حتى تضع.
فإن قلت: كيف تترك مع أن الحق سابق على الحمل، والقاعدة أنه يقدم الأسبق فالأسبق؟
فالجواب: أن هذا التأخير لا يُضيع الحق، وغاية ما هنالك أنه يؤجل حتى يزول هذا المانع، فالقصاص يثبت. (الشرح الممتع).