1462 · ص294 · ج4
باب الغصب
تعريفه:
لغة: أخذ الشيء ظلماً.
اصطلاحاً: هو الاستيلاء على حق الغير قهراً بغير حق.
قوله: (الاستيلاء) أي: إن الغصب تصرف فعلي، يقوم على الاستيلاء الذي ينبني على القهر والغلبة.
وقوله: (قهراً) خرج به لو استولى عليه خلسة أو سرقة، فإن هذا لا يعد غصباً اصطلاحاً، فالسارق: هو من يأخذ المال خفية، والمختلس: هو من يأخذ الشيء جهاراً بحضرة صاحبه في غفلة منه.
وقوله: (بغير حق) خرج به الاستيلاء بحق، كاستيلاء الحاكم على مال المفلس ليوفي الغرماء.
(وهو حرام).
أي: أن الغصب محرم.
أ-قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ).
ب-وقال -صلى الله عليه وسلم- (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا).
ج- وعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (مَنْ اِقْتَطَعَ شِبْرًا مِنْ اَلْأَرْضِ ظُلْماً طَوَّقَهُ اَللَّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
وأجمع العلماء على تحريم الغصب في الجملة. (قاله ابن قدامة)