← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2925 · ص707 · ج2
مثال ذلك: مريض مرضاً تسقط عنه الجمعة، صلى الظهر قبل صلاة الإمام الجمعة، يصح ذلك. لأنه لا تلزمه الجمعة. قال ابن قدامة: فَأَمَّا مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ، كَالْمُسَافِرِ، وَالْعَبْدِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالْمَرِيضِ، وَسَائِرِ الْمَعْذُورِينَ، فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ قَبْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ. لأَنَّهُ لَمْ يُخَاطَبْ بِالْجُمُعَةِ، فَصَحَّتْ. (المغني). فائدة: لو صلى هذا المعذور عن حضور الجمعة الظهر، ثم زال عذره قبل فراغ الإمام من الجمعة وأمكنه تداركها مع الإمام، فهل تلزمه الجمعة أو يكفيه صلاة الظهر التي أداها؟ مثال: عوفي المريض قبل فراغ الإمام من صلاة الجمعة وقد صلى الظهر، أو عتق العبد بعد أن صلى الظهر وأمكنه تدارك الجمعة. قيل: تلزمه الجمعة إن تمكن من إدراكها مع الإمام، فإن فاتته لم يلزمه إعادة الظهر. وهذا مذهب المالكية. قالوا: لأنه لما زال عذره صار من أهل الجمعة فلزمته. وقيل: لا تلزمه صلاة الجمعة ولا يعيد الظهر. وهذا مذهب الحنفية، والشافعية، والمذهب عند الحنابلة. قالوا: لأنه أدى فرضه وهو صلاته الظهر فوقعت مجزئة. وهذا الراجح. (الإعادة في العبادات للعبيدي).