← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
786 · ص158 · ج1
(فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنْ اَلْمَسْجِدِ) أي: لأجل أن يتوضأ. (حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا) قال النووي: معناه وجود أحدهما ولا يشترط السماع والشم بإجماع المسلمين. و (أو) للتنويع. والمذي: لحديث علي بْنِ أَبِي طَالِبٍ -رضي الله عنه- قَالَ (كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً، فَأَمَرْتُ اَلْمِقْدَادَ بْنَ اَلْأَسْوَدِ أَنْ يَسْأَلَ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَسَأَلَهُ? فَقَالَ: "فِيهِ اَلْوُضُوءُ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيّ، وفي رواية أخرى (اغسل ذكرك وتوضأ). قال ابن حجر: وهو ماء أبيض رقيق لزج، يخرج عند الملاعبة أو تذكر الجماع أو إرادته، وقد لا يحس بخروجه. وقد نقل ابن قدامة رحمه الله في " المغني " إجماع العلماء على أن خروج المذي ناقض للوضوء. قال ابن رجب: وأما إذا خرج على الوجه المعتاد فإنه يوجب الوضوء باتفاقهم. • الحديث يدل على أن المذي نجس وهو إجماع. قال النووي رحمه الله: أجمعت الأمة على نجاسة المذي والودي. (المجموع). الودي: قال ابن قدامة: ليس فيه وفي بقية الخوارج إلا الوضوء. وعرفه ابن قدامة بقوله: هو ماء أبيض ثخين يخرج بعد البول كدِراً. فائدة: قال ابن قدامة: الخارج من السبيلين على ضربين: معتاد كالبول والغائط والمني والمذي والودي والريح، فهذا ينقض الوضوء إجماعاً. وقال النووي: أجمعت الأمة على نجاسة المذي والودي. • يستثنى من الخارج من السبيلين ممن حدثه دائم فلا يبطل وضوءه بالحدث الدائم للحرج والمشقة. • الخارج النادر كالدم والدود والحصى، فهذا ينقض، لأنه خارج من مخرج الحدث، ولأنه لا يخلو من بّلةٍ تتعلق به.
→ prev 786 / 3390 next ←