← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
3218 · ص804 · ج4
(وإن كان قد دخل بها أو خلا بها، فإن كانت حاملاً فعدتها وضع حملها، قصرت المدة أو طالت). أي: وعدة الزوجة المدخول بها أو خلا بها زوجها وطلقها زوجها وكانت حاملاً أن تضع حملها. لعموم قوله تعالى (وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُن). [وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ] أي: صاحبات الحمل. [أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُن] أي: انقضاء عدتهن بوضع الحمل. (وإن لم تكن حاملاً، فإن كانت تحيض فعدتها ثلاث حيض كاملة). أي: وإن كانت الزوجة غير حامل وطلقها زوجها وكانت ممن تحيض فعدتها ثلاث حيض كاملة. لقوله تعالى (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) أي: ثلاث حيض. [يَتَرَبَّصْنَ] ينتظرن، وهو خبر بمعنى الأمر، فدلت الآية على أن زمن العدة ثلاث حيض. قال ابن قدامة: إن عدة المطلقة، إذا كانت حرة وهي من ذوات القروء، ثلاثة قروء بلا خلاف بين أهل العلم. وذلك لقول الله تعالى (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء). … (المغني). فائدة: ١ قال ابن قدامة: أَنَّ الْحَيْضَةَ الَّتِي تَطْلُقُ فِيهَا، لَا تُحْسَبُ مِنْ عِدَّتِهَا. بِغَيْرِ خِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ. أ- لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ، فَتَنَاوَلَ ثَلَاثَةً كَامِلَةً، وَاَلَّتِي طَلَّقَ فِيهَا لَمْ يَبْقَ مِنْهَا مَا تَتِمُّ بِهِ مَعَ اثْنَتَيْنِ ثَلَاثَةٌ كَامِلَةٌ، فَلَا يُعْتَدُّ بِهَا. ب- وَلِأَنَّ الطَّلَاقَ إنَّمَا حُرِّمَ فِي الْحَيْضِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا، فَلَوْ احْتَسَبَتْ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ قُرْءًا، كَانَ أَقْصَرَ لِعِدَّتِهَا، وَأَنْفَعَ لَهَا، فَلَمْ يَكُنْ مُحَرَّماً.