← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
257 · ص52 · ج2
واختلف العلماء في حكم إجابة المؤذن على قولين: القول الأول: أنه واجب. وهذا مذهب الظاهرية. أ-لقوله ( .. فقولوا … ). ب- ولحديث عبد الله بن عمرو. قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَىَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً ثُمَّ سَلُوا لي الوسيلة … ) رواه مسلم. فقوله ( … فقولوا … ) هذا أمر والأمر يقتضي الوجوب. القول الثاني: أنه سنة غير واجب. وهذا مذهب جمهور العلماء. والصارف عن الوجوب: أ- لحديث أنس قال: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا طلع الفجر يستمع الأذان، فإن سمع أذاناً أمسك وإلا أغار، فسمع رجلاً يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: على الفطرة، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: خرجت من النار، فنظروا فإذا هو راعي معزى) رواه مسلم. قالوا: إن ظاهر الحديث يدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يتابع المؤذن. ب-ولقوله -صلى الله عليه وسلم- (إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم).