← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
133 · ص27 · ج3
قال البهوتي رحمه الله: ثم جرده من ثيابه ندباً، لأن ذلك أمكن في تغسيله، وأبلغ في تطهيره وأشبه بغسل الحي وأصون له من التنجيس إذ يحتمل خروجها منه ولفعل الصحابة بدليل قولهم: لا ندري أنجرد النبي -صلى الله عليه وسلم- كما نجرد موتانا. وجاء في (الموسوعة الفقهية): وذهب الحنفية والمالكية … إلى أنه يستحب تجريد الميت عند تغسيله؛ لأن المقصود من الغسل هو التطهير وحصوله بالتجريد أبلغ. ولأنه لو اغتسل في ثوبه تنجس الثوب بما يخرج، وقد لا يطهر … والصحيح المعروف عند الشافعية .. أنه يغسل في قميصه … وأما ستر عورته فلا خلاف فيه. فائدة: ١ أما سترة عورته فهذا الواجب. قال ابن قدامة: وَأَمَّا سَتْرُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، فَإِنَّ ذَلِكَ عَوْرَةٌ، وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ مَأْمُورٌ بِهِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- لِعَلِيٍّ: لَا تَنْظُرْ إلَى فَخِذِ حَيٍّ، وَلَا مَيِّت. (المغني). (وسترُه بثوبٍ). أي: ويسن ستر الميت بثوب يكون شاملاً للبدن كله. لحديث عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا (أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (سُجِّيَ) أي: غطي جميع بدنه. (حِبَرَةٍ) بكسر الخاء وفتح الباء، وهي ضرب من برود اليمن. فهذا الحديث دليل على استحباب تغطية الميت إذا مات. قال النووي: وفي الحديث اِسْتِحْبَاب تَسْجِيَة الْمَيِّت، وَهُوَ مُجْمَع عَلَيْهِ.
→ prev 133 / 3390 next ←