← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
3088 · ص761 · ج3
فائدة: ٣ اختلف العلماء في وجوب القضاء عليه. (إذا حجه تطوعاً) على قولين: القول الأول: يجب عليه القضاء. لحديث (من كسر أو عرج فقد حل، وعليه الحج من قابل). القول الثاني: لا يلزمه القضاء إلا إذا كان الحج الذي أحصر فيه فريضة الإسلام، أو واجباً بنذر، فإنه يلزمه القضاء السابق. أ-أن القرآن لم يذكر. ب-أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يبينه. ج-أن هذا النسك ليس واجب ابتداء، وإنما الواجب إتمامه، وإتمامه معذور بالعجز عنه. د-وأيضاً الذين كانوا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في عمرة القضاء أقل من الذين كانوا معه في عمرة الحديبية، فهو لم يأمرهم بالقضاء. وهذا أرجح. قال ابن عثيمين: إن كانت هذه الحجة هي الفريضة، أداها فيما بعد بالخطاب الأول لا قضاء، وإن كانت غير الفريضة فإنه لا شيء عليه على القول الراجح. فائدة: الإحصار يقع في الحج، ويقع في العمرة أيضاً. والدليل ما يلي: أ- قوله تعالى: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) عقيب قوله عز وجل (وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّه) فالمراد أن الإحصار يقع في الحج ويقع في العمرة. ب- وروي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه -رضي الله عنهم- حصروا بالحديبية فحال كفار قريشٍ بينهم وبين البيت وكانوا معتمرين فنحروا هديهم وحلقوا رؤوسهم. ج- ولأن التحلل بالهدي في الحج لمعنًى هو موجودٌ في العمرة وهو التضرر بامتداد الإحرام.