760 · ص152 · ج5
(وَسَرِقَةٍ لَا قَطْعَ فِيهَا).
وهو يكون اختل فيها شرط من شروط وجوب القطع الآتية إن شاء الله.
كأن يسرق درهماً، فهذه سرقة لا قطع فيها فيعزر - أو أن يسرق من غير حرز، فهذا ليس فيه قطع لكن فيه التعزير.
(وَإِتْيَانِ المَرْأَةِ المَرْأَةَ).
كالسحاق، فهذا ليس فيه حد، لكن فيه التعزير.
(وَالْقَذْفِ بِغَيْرِ الزِّنَا وَنَحْوِهِ).
مثل السب والشتم: كأن يقول له: يا حمار، يا كلب، يا بخيل، يا سيء الخلق، وما أشبه ذلك، فهذا فيه التعزير، وليس فيه الحد.
(وَلَا يُزَادُ فِي التَّعْزِيرِ عَلَى عَشْرِ جَلَدَاتٍ).
أي: أن التعزير لا يزاد في على عشرة أسواط.
هذا هو المعتمد في المذهب الحنبلي، وهو مذهب الظاهرية، وبه قال إسحاق والليث، وبعض الشافعية.
قال ابن حزم: وقالت طائفة: أكثر التعزير عشرة أسواط فأقل لا يجوز به أكثر من ذلك، وهو قول الليث بن سعد وقول أصحابنا.
واختاره ابن دقيق العيد، والصنعاني، والشوكاني.
لحديث أبي بُرْدَةَ الْأَنْصَارِيِّ -رضي الله عنه- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُول (لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ، إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّه) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وجه الدلالة: أن الحديث صريح في أنه لا يزاد على عشر جلدات إلا في الحدود الشرعية، والتعزير ليس حداً فلا يزاد فيه على العشر.