← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
760 · ص152 · ج5
(وَسَرِقَةٍ لَا قَطْعَ فِيهَا). وهو يكون اختل فيها شرط من شروط وجوب القطع الآتية إن شاء الله. كأن يسرق درهماً، فهذه سرقة لا قطع فيها فيعزر - أو أن يسرق من غير حرز، فهذا ليس فيه قطع لكن فيه التعزير. (وَإِتْيَانِ المَرْأَةِ المَرْأَةَ). كالسحاق، فهذا ليس فيه حد، لكن فيه التعزير. (وَالْقَذْفِ بِغَيْرِ الزِّنَا وَنَحْوِهِ). مثل السب والشتم: كأن يقول له: يا حمار، يا كلب، يا بخيل، يا سيء الخلق، وما أشبه ذلك، فهذا فيه التعزير، وليس فيه الحد. (وَلَا يُزَادُ فِي التَّعْزِيرِ عَلَى عَشْرِ جَلَدَاتٍ). أي: أن التعزير لا يزاد في على عشرة أسواط. هذا هو المعتمد في المذهب الحنبلي، وهو مذهب الظاهرية، وبه قال إسحاق والليث، وبعض الشافعية. قال ابن حزم: وقالت طائفة: أكثر التعزير عشرة أسواط فأقل لا يجوز به أكثر من ذلك، وهو قول الليث بن سعد وقول أصحابنا. واختاره ابن دقيق العيد، والصنعاني، والشوكاني. لحديث أبي بُرْدَةَ الْأَنْصَارِيِّ -رضي الله عنه- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُول (لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ، إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّه) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وجه الدلالة: أن الحديث صريح في أنه لا يزاد على عشر جلدات إلا في الحدود الشرعية، والتعزير ليس حداً فلا يزاد فيه على العشر.
→ prev 760 / 3390 next ←