941 · ص189 · ج1
باب الغسل
الغسل: بضم العين، هو تعميم البدن بالماء.
(ومُوجبُهُ خروج المني دفقاً بلذةٍ).
أي: ومما يوجب الغسل خروج المني.
والمني: هو الماء الدافق الذي يخرج من الإنسان بشهوة ويعقبه فتور وارتخاء.
قال النووي: خواصه التي عليها الاعتماد في معرفته، وهي ثلاث:
إحداها: الخروج بشهوة مع الفتور عقيبه.
والثانية: الرائحة التي تشبه الطلع أو العجين.
والثالثة: الخروج بتزريق ودفع في دفعات.
فكل واحدة من هذه الثلاثة كافية في كونه منياً، ولا يشترط اجتماعها، فإن لم يوجد منها شيء، لم يحكم بكونها منياً. [المجموع]
والأدلة على أن خروج المني موجب للغسل:
أ- قال تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا).
والجنب: هو الذي خرج منه المني دفقاً بلذة.
ب-وعن أم سلمة (أن أم سُليم قالت: يا رسول الله؛ إن الله لا يستحي من الحق؛ فهل على المرأة من غسل إن هي احتلمت؟ قال: نعم، إذا رأت الماء). متفق عليه.
احتلمت: الاحتلام اسم لما يراه النائم من الجماع، فيحدث معه إنزال المني غالباً.
ج- وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (إنما اَلْمَاءُ مِنْ اَلْمَاءِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.