← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1267 · ص254 · ج2
• أما وضع القدمين أثناء السجود، هل السنة المباعدة بينهما، أو رصهما وإلصاقهما؟ فقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين. القول الأول: استحباب التفريق بينهما. وهو قول جماهير أهل العلم الذين نصوا على هذه المسألة. واستدلوا بما ثبت في السنة النبوية من استحباب تفريج الركبتين والفخذين أثناء السجود، قالوا: والقدمان تبع لهما، فالأصل أن يفرج بينهما أيضاً. فقد روى أبو داود عن أبي حميد -رضي الله عنه- قال في صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- (وإذا سجد فَرَّج بين فخذيه). قال الشوكاني: قوله: (فرَّجَ بين فخذيه) أي: فرق بين فخذيه، وركبتيه، وقدميه. قال أصحاب الشافعي: يكون التفريق بين القدمين بقدر شبر. … (نيل الأوطار). وقال النووي: قال الشافعي والأصحاب: يستحب للساجد أن يفرج بين ركبتيه وبين قدميه. قال القاضي أبو الطيب في تعليقه: قال أصحابنا: يكون بين قدميه قدر شبر. … (المجموع). القول الثاني: استحباب ضم القدمين. واختار هذا القول من المعاصرين الشيخ ابن عثيمين والشيخ الألباني رحمهما الله لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (فقدت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان معي على فراشي، فوجدته ساجداً، راصّاً عقبيه، مستقبلاً بأطراف أصابعه القبلة، فسمعته يقول: أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، أثني عليك، لا أبلغ كل ما فيك) رواه ابن خزيمة، وابن حبان في صحيحه، والحاكم.