← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1772 · ص372 · ج2
وقال الشوكاني: المراد بقطع الصلاة إبطالها، وقد ذهب إلى ذلك جماعة من الصحابة منهم: أبو هريرة، وأنس، وابن عباس، في رواية عنه … وممن قال به من التابعين يقطع الثلاثة المذكورة: الحسن البصري، وأبو الأحوص صاحب ابن مسعود، ومن الأئمة: أحمد بن حنبل فيما حكاه عنه ابن حزم الظاهري. وذهب بعضهم: إلى أنه لا يقطع الصلاة شيء. وهذا مذهب جماهير العلماء. قال النووي: وقال مالك، وأبو حنيفة، والشافعي وجمهور العلماء من السلف والخلف، لا تبطل الصلاة بمرور شيء من هؤلاء ولا من غيرهم. أ-لحديث أبي سعيد قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (لا يقطع الصلاة شيء) رواه أبو داود وهو ضعيف. ب- لحديث الفضيل بن عباس قال (زار النبي -صلى الله عليه وسلم- عباساً في بادية لنا، ولنا كلبة وحمار يرعى، فصلى النبي -صلى الله عليه وسلم- العصر، وهما بين يديه، فلم يؤخرا ولم يزجرا) رواه أبو داود، وهو ضعيف. ج- ولحديث عائشة -وقد تقدم- قالت (كنت أنام بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني). رواه مسلم د- ولحديث ابْنِ عَبَّاس -وقد تقدم- قَال (أَقْبَلْتُ رَاكِباً عَلَى أَتَانٍ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاِحْتِلَامَ وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّى بِالنَّاسِ بِمِنًى إلى غَيرِ جِدار، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَىِ الصَّفِّ فَنَزَلْتُ فَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَىَّ أَحَد). متفق عليه